وسأذكر في ما يلي محاولات العلماء في دفْع هذا التعارض، وأقوالهم في الترجيح.
أولًا: محاولات دفع التعارض:
أ - محاولات الموجبين للعمرة في دفع تعارض ما دلّ على عدم الوجوب:
قال النووي:"قال أصحابنا: ولو صح حديث الحجاج بن أرطأة لم يلزم منه عدم الوجوب على الناس كلهم؛ لاحتمال أن المراد: ليست واجبة في حق السائل؛ لعدم استطاعته. والله أعلم" [1] .
وقال ابن قدامة:"ثم نَحْمِلُه على المعهود , وهي: العمرة التي قضوها حين أُحصِروا في الحديبية. أو على العمرة التي اعتمروها مع حجتهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنها لم تكن واجبةً على من اعتمر. أو نحمله على ما زاد على العمرة الواحدة" [2] .
ب - محاولات القائلين بعدم الوجوب في دفع تعارض ما دلّ على الوجوب:
في ما يتعلق بحديث عمر - رضي الله عنه:
(1) النووي , محي الدين بن شرف النووي , المجموع شرح المهذب (7/ 11)
(2) المقدسي , أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة , المغني , تحقيق: عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو (القاهرة: هجر للطباعة والنشر , 1408 هـ 1988 م) الطبعة الأولى (5/ 14)