فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 312

قال المباركفوري"أجيب عن هذا: بأن الأمر مجرد اقتران العمرة بالأمور الواجبة المذكورة في الحديث لا يكون دليلًا على الوجوب؛ لما تقرر في الأصول من ضعف دلالة الاقتران، لاسيما وقد عارضه ما سيأتي من الأدلة القاضية بعدم الوجوب" [1] .

وفي دفع التعارض الوارد في حديث عائشة -رضي الله عنها-:

قال المباركفوري:"وأجيب عنه: بأن لفظة (عليهن) ليست صريحة في الوجوب، فقد تُطلق على ما هو سنة مؤكدة. وإذا كان محتمِلًا لإرادة الوجوب والسنة المؤكدة لزم طلب الدليل بأمر خارج؛ وقد دلّ دليلٌ خارجٌ على وجوب الحج , ولم يدلّ دليلٌ خارجٌ يجب الرجوع إليه على وجوب العمرة" [2] .

-وفي دفع التعارض الوارد في حديث أبي رزين - رضي الله عنه:

"أن صيغة الأمر في قوله: (واعتمرْ) واردة بعد سؤال أبي رزين. وقد قرّر جماعةٌ من أهل الأصول أن صيغة الأمر الواردة بعد المنع أو السؤال إنما تقتضي الجواز لا الوجوب؛ لأن وقوعها في جواب السؤال دليلٌ صارفٌ عن الوجوب إلى الجواز" [3] .

(1) المباركفوري , أبو الحسن عبيد الله بن محمد , مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (الهند: بناريس: الجامعة السلفية , 1404 هـ) الطبعة الثالثة (8/ 406)

(2) المباركفوري , أبو الحسن عبيد الله بن محمد , المرجع السابق (8/ 406)

(3) المباركفوري , أبو الحسن عبيد الله بن محمد , المرجع السابق (8/ 406)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت