كهيل عن الحسن العرني عن ابن عباس: قال قدّمنا رسولُ الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - ليلة مزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات، فجعل يلطح أفخاذنا ويقول: أُبّيْنِيَّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس". واللفظ لأبي داود."
قال الإمام أحمد:"الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئًا" [1] .
وقال البخاري:"ولم يسمع الحسن من ابن عباس" [2] .
وقال ابن حجر:"فيه انقطاع" [3] .
وأصل حديث ابن عباس في الصحيحين [4] ، وفيه تقديمه مع الضعفة ليلة مزدلفة، وليس فيه النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس.
ولذا صرح ابن خزيمة بتضعيفه فقال:"قد خرجت طرق أخبار ابن عباس في كتابي الكبير أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - قال: أي بني لا ترمي الجمرة حتى تطلع الشمس"، ولست أحفظ في تلك الأخبار إسنادًا ثابتًا من جهة النقل" [5] ."
(1) الشيباني، أحمد بن حنبل، العلل ومعرفة الرجال، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، (بيروت: المكتب الإسلامي، ط 1، 1408 هـ 1988 م) ، (1/ 143) .
(2) البخاري، محمد بن إسماعيل، التاريخ الأوسط، (3/ 202) .
(3) العسقلاني، أحمد بن حجر، بلوغ المرام، (ص 223) .
(4) انظر: صحيح البخاري، كتاب الحج، باب من قدّم ضعفة أهله بليل .. ، (2/ 603) رقم (1593) ، وصحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب تقديم الضعفة من النساء .. ، (2/ 941) رقم (1293) .
(5) صحيح ابن خزيمة (4/ 279) .