المبحث الأول
في ذِكْر تلك الأحاديث
الموضع الأول: في أكل لحم الصيد للمحرم:
أولًا: الأحاديث التي تدل على تحريم أكل لحم الصيد للمحرم:
الحديث الأول: عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثّامة الليثي، أنّه أهدى لرسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حمارًا وحشيًّا وهو بالأبواء أو بـ (ودّان) فردّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: (إنّا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنّا حُرُمٌ) .
رواه البخاري [1] ومسلم [2] ، واللفظ للبخاري.
والصعب هو: ابن جثّامة بن قيس بن ربيعة، الليثي، أمه أخت أبي سفيان بن حرب. يُقال: مات في خلافة أبي بكر. ويُقال: في آخر خلافة عمر. ويُقال: في آخر خلافة عثمان [3] .
و"الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، سميّت بالأبواء لتبوُّء السيل بها" [4] .
(1) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا لم يقبل، (2/ 649) رقم (1729) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، (2/ 850) رقم (1193) .
(3) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، (3/ 426) .
(4) الحموي، أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، (1/ 79) .