فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 312

ومن أمثلة هذا: الاختلاف الوارد في أكل الصيد للمحرم، في حديث الصعب بن جثامة، وحديث أبي قتادة، وسيأتي معنا في أبواب البحث بإذن الله.

وقال الشافعي:"ويُسنّ في الشيء سنّة، وفيما يخالفه أخرى، فلا يُخلّص بعض السامعين بين اختلاف الحالتين اللتين سنّ فيهما" [1] .

ويمكن تلخيص الاختلاف بسبب دلالة الحديث ذاته (الرواية) في الصور التالية:

-تعارض العام والخاص.

-تعارض المطلق والمقيد.

-اختلاف الأحوال.

النوع الثالث: عدم العلم بالنسخ والجهل به:

فقد يَسُنُّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - سنّة، ثمّ ينسخ ما سنّه لحكمة أو مصلحة، ولكن هذا النسخ قد يجهله بعض الرواية؛ لغيابهم وقت سنّ الناسخ أو المنسوخ، فيحفظ بعض الرواة الأمر الأول المنسوخ، ويحفظ بعضهم الأمر الآخر المنسوخ، ويجهل كل واحدٍ من الفريقين ما لدى الآخر، فيروي كل فريق ما حفظه، فيظنّ من يصله الحديثين أنَّ بينهما اختلاف، وليس في ذلك اختلاف.

قال الشافعي:"ويسنّ السنّة ثمّ ينسخها بسنّة، ولم يدع أن يبين كلما نسخ من سنته بسنة، ولكن ربما ذهب على الذي سمع من رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - بعض علم الناسخ أو علم المنسوخ، فحفظ أحدهما"

(1) المرجع السابق، (ص 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت