فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 312

الحديث الرابع: عن صفوان بن يُعلى بن أمية: أن يُعلى كان يقول ليتني أرى رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حين ينزل عليه الوحي، فلمّا كان النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - بالجعرانة عليه ثوب قد أظل عليه ومعه ناس من أصحابه؛ إذ جاءه رجل متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعد ما تضمخ بطيب؟ فنظر النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - ساعة فجاءه الوحي، فأشار عمر إلى يُعلى أنْ تعال، فجاء يُعلى فأدخل رأسه فإذا هو محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سري عنه، فقال: (أين الذي يسألني عن العمرة آنفًا) ، فالتمس الرجل فأتي به فقال: (أمَّا الطيب الذي بك فأغسله ثلاث مرات، وأمَّا الجبّة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك) .

رواه البخاري [1] ، ومسلم [2] ، واللفظ للبخاري.

"التضمخ: التلطخ بالطيب وغيره، والإكثار منه [3] ."

الموضع الرابع: في نوع النسك الذي أهلّ به رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم -

اختلفت الأحاديث الدالة على النسك الذي أهلّ به رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - في حجه، هل هو الإفراد أم التمتع أم القِران، وسنوردها فيما يلي:

(1) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الطائف، (4/ 1573) رقم (4074) ، وفي كتاب الحج، باب إذا أحرم جاهلًا وعليه قميص، (2/ 655) رقم (1750) .

(2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه، (2/ 836) رقم (1180) .

(3) الجزري، أبو السعادات بن محمد، النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت