الأذى"أهو شاة أم بقرة؟"
الحديث الأول: حديث كعب بن عجرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - مرّ زمن الحديبية، فقال له: آذاك هوامّ رأسك؟ قال: نعم، فقال النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم:"احلِقْ رأسك ثم اذبح شاة نسكًا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعِمْ ثلاثة آصُعٍ من تمر على ستة مساكين".
رواه البخاري [1] ، ومسلم [2] ، واللفظ لمسلم.
فهذا الحديث يدلّ على أن الرسول - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أمر كعبًا أن يذبح شاةً.
الحديث الآخر: حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: أن كعب بن عجرة حلق رأسه فأمره رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أن يفتدي فافتدى ببقرة.
رواه الطبراني في الكبير [3] ، عن طريق عبد الوهاب بن بُخت [4] عن نافع عن ابن عمر بهذا اللفظ، ورواه الطبراني الطبراني [5] في
(1) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب قول الله تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ، (2/ 644) رقم (1719) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها، (2/ 859) رقم (1201) .
(3) المعجم الكبير للطبراني، (19/ 104) رقم (210) .
(4) عبد الوهاب بن بُخت - بضم الموحدة وسكون المعجمة بعدها مثناة - المكي. سكن الشام ثمّ المدينة، ثقة من الخامسة. مات سنة ثلاث عشرة. وقيل: إحدى عشرة ومئة.
يُنظر في ترجمته: تقريب التهذي لابن حجر (2/ 368) .
(5) المعجم الكبير للطبراني، (19/ 104) رقم (209) .