وضعّف الحديثَ الزيلعيُّ [1] .
وقال ابن حجر:"وأمّا حديث أبي هريرة أخرجه الدارقطني، وفي إسناده كامل أبو العلاء؛ وفيه ضعفٌ. لكنه يعتضد بحديثَي ابن عباس، وعائشة" [2] .
الأحاديث الدالة على نهي المحرم عن النكاح، وأنّ الرسول - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - تزوج ميمونة وهو حلالٌ.
الحديث الأول: عن يزيد بن الأصمّ، حدثتني ميمونة بن الحارث: أنّ رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - تزوّجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي وخالةَ ابن عباس.
رواه مسلم عن يزيد؛ موصولًا [3] ، ومرسَلًا [4] .
وقال الترمذي:"وسألت محمدًا عن حديث يزيد بن الأصم، فقال: إنّما رُوي هذا عن يزيد بن الأصم:"أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - تزوج ميمونة وهو حلال". ولا أعلم أحدًا قال: عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة، غير جرير ابن حازم. قال: قلت له: فكيف جرير بن حازم [5] ؟ قال: هو صحيح الكتاب؛ إلّا أنّه ربما وَهِم في الشيء" [6] .
(1) الزيلعي، جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف، نصب الراية لأحاديث الهداية، (3/ 171) .
(2) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري (9/ 71) .
(3) صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، (2/ 1032) رقم (1411) .
(4) صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، (2/ 1031) رقم (1410) ، قال الزهري: أخبرني يزيد بن الأصم أنه نكحها وهي حلال.
(5) جرير بن حازم بن زيد الأزدي البصري، قال ابن حجر:"ثقة؛ لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه".
يُنظَر في ترجمته: تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني (1/ 138) .
(6) القاضي، أبو طالب، العلل الكبير بترتيب القاضي أبي طالب (ص 132) .