الأول: ما يمكن الجمع بينهما.
والثاني: ما لا يمكن الجمع بينهما، وجعله على نوعين:
الأول: أن يظهر كون أحدهما ناسخًا والآخر منسوخًا.
والثاني: ما لا يظهر نسخه فيفزع حينئذٍ إلى الترجيح [1] ، فلم يقصره على ما أمكن فيه الجمع؛ بل جعله يشمل أيضًا ما قيل فيه بالنسخ أو بالترجيح.
وقد توسّط بينهما الدكتور أسامة خيّاط فقال:"وتحسن الإشارة إلى أنَّه يعمل في مختلف الحديث بإحدى القاعدتين: الجمع أو الترجيح. ويرى البعض أنَّ مختلف الحديث شامل للناسخ والمنسوخ والراجح والمرجوح، زيادة إلى معناه الأصلي؛ لكن يبدو أنَّ شمول الاختلاف لهذين النوعين إنّما هو باعتباره المعنى اللغوي لا الاصطلاحي" [2] .
أهمّيّة علم مختلف الحديث:
السنّة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وهي من المصادر الرئيسية التي لا خلاف عليها بين أهل السنة والجماعة.
وتتجلّى أهمّيّة علم"مختلف الحديث"في توضيح وبيان الحكم الشرعي الوارد في السنة، وحماية السنة النبوية.
وبما أنَّ موضوع هذا العلم مختص بالأحاديث التي ظاهرها التعارض
(1) ذكرته ملخصًا من مقدمة ابن الصلاح، انظر: مقدمة ابن الصلاح لعثمان بن الصلاح الشهرزوري، تحقيق: عائشة عبد الرحمن، (القاهرة: دار المعارف) ، (ص 477 - 479) .
(2) خياط، أسامة بن عبد الله، مختلف الحديث بين المحدّثين والأصوليين الفقهاء، (بيروت: دار ابن حزم، ط 1، 1421 هـ 2001 م) ، (ص 28) .