قال السمين: وفي هذا نظر وذلك أنك إذا جعلت (هو) ضمير الإخراج المدلول عليه بالفعل كان الضمير مفسرًا به نحو: {اعدلوا هو أقرب} [1] فإذا أبدلت منه (إخراجهم) الملفوظ به كان مفسرًا به أيضًا، فيلزم تفسيره بشيئين. إلا أن يقال: هذان الشيئان في الحقيقة شيء واحد فيحتمل ذلك [2] . أهـ. قلت: وهو كذلك فهما شيء واحد هو الإخراج.
السادس: أجاز الكوفيون أن يكون (هو) عمادًا وهو ما يسميه البصريون ضمير الفعل قدم الخبر فتقدم الضمير معه والأصل: (وإخراجهم هو محرم عليكم) ، فإخراجهم مبتدأ، ومحرم خبره، وهو عماد، وهذا الوجه الثاني الذي أجازه الطبري [3] . وهذا ممنوع عند البصريين لأمرين.
الأول: أن الفصل عندهم من شرطه أن يقع بين معرفتين، أو معرفة ونكرة قريبة من المعرفة في امتناع دخول أل، كأفضل من.
والثاني: أن الفصل عندهم لايجوز تقديمه مع ما اتصل به [4] .
السابع: أنه ضمير الأمر، والتقدير: والأمر محرم عليكم. ويكون إخراجهم في هذا القول بدلًا من (هو) [5] .
(1) المائدة: 8
(2) الدر المصون: 1/ 486
(3) انظر ابن جرير: 2/ 312
(4) انظر الدر المصون: 1/ 486
(5) انظر ابن عطية: 1/ 175