قال أبو حيان: وهذا خطأ من وجهين.
أحدهما: أنه أخبر عن ضمير الأمر بمفرد ولايجيز ذلك بصري ولا كوفي. أما البصري؛ فلأن مفسر ضمير الأمر لابد أن يكون جملة، وأما الكوفي؛ فلأنه يجيز الجملة، ويجيز المفرد، إذا كان قد انتظم منه ومما بعده مسند ومسند إليه في المعنى، نحو قولك: ظننته قائمًا الزيدان.
والثاني: أنه جعل إخراجهم بدلًا من ضمير الأمر وضمير الأمر لايعطف عليه ولايبدل منه، ولايؤكد [1] .
الثامن: قال ابن عطية: وقيل (هو) فاصلة، وهذا مذهب الكوفيين، وليست هنا بالتي هي عماد. و (محرم) على هذا ابتداء و (إخراجهم) خبره [2] .
قال أبو حيان: والمنقول عن الكوفيين عكس هذا الإعراب، وهو أن يكون الفصل قد قدم مع الخبر على المبتدأ، فإعراب (محرم) عندهم خبر مقدم، و (إخراجهم) مبتدأ وهو المناسب للقواعد [3] .
التاسع: أنه الضمير المقدر في محرم. قدم وأظهر. نقله ابن عطية [4] .قال أبوحيان: وهذا القول ضعيف جدًا إذ لاموجب لتقدم
(1) انظر البحر: 1/ 470.
(2) انظر تفسيره: 1/ 475.
(3) البحر: 1/ 471.
(4) انظر تفسيره: 1/ 175.