فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227017 من 346740

وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى بعدما حجر عليه القاضي لا تنفذ تصرفاته إلا أن القاضي يمضي من تصرفاته ما كان خيراً للمحجور بأن ربح فيما باع والثمن قائم في يده أو حوبى فيما اشترى لأن الأب والوصي يمضي من تصرفات الصبي ما كان خيراً له فكذلك القاضي . وإن بلغ اليتيم سفيهاً غير رشيد فقبل أن يحجر القاضي عليه لا يكون محجوراً في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى تنفذ تصرفاته وعند محمد رحمه الله تعالى يكون محجوراً من غير حجر . و أبو يوسف رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب الدين و ذلك لا يكون إلا بقضاء القاضي و محمد رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب الصبا والجنون وذلك يكون بغير قضاء فيكون محجوراً إلا أن يؤذن له وكذا لو بلغ الصغير مصلحاً فأَتْجَرَ بماله وأقر بديون ووهب وتصدق وغير ذلك ثم فسد وصار بحال استحق الحجر فما صنع من التصرفات قبل الفساد تكون نافذة وما صنع بعدما فسد تكون باطلة عند محمد رحمه الله تعالى حتى إذا رفع إلى القاضي فإن القاضي يُمضي ما فعل قبل الفساد ويُبطل ما صنع بعد الفساد لأن عند محمد رحمه الله تعالى هذا العارض بمنزلة الجنون والصبا. والصبي والمجنون يكون محجوراً بغير حجر. وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يبطل وبالفساد لا يصير محجوراً ما لم يحجر عليه القاضي حتى لو رفع ذلك إلى القاضي يحجر عليه فيُمضي ما فعل قبل الحجر وهو عنده بمنزلة الحجر بسبب الدين قال محمد رحمه الله تعالى المحجور بمنزلة الصبي إلا في أربعة.أحدها أن تصرف الوصي في مال الصبي جائز وفي مال المحجور باطل. والثاني أن إعتاق المحجور وتدبيره وطلاقه ونكاحه جائز ومن الصبي باطل.والثالث المحجور إذا أوصى بوصية جازت وصيته من ثلث ماله ومن الصبي لا تجوز.والرابع أن جارية المحجور إذا جاءت بولد فادّعاه ثبت نسبه ومن الصبي لا يثبت.ثم تصرفات المحجور بسبب السفه على على نوعين مالا يصح من الهازل كالبيع والشراء وغير ذلك لا يصح من المحجور وما يصح من الهازل نحو النكاح والطلاق و العتاق يصح من المحجور ويسعى العبد في قيمته في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يسعى ويصح تدبيره فإذا مات سفيهاً يعتق المدبر ويسعى في قيمته مدبراً فإن كانت قيمته مدبراً عشرة يسعى في عشرة.ولو تزوج امرأة صح نكاحه.وإن زاد على مهر مثلها لا تلزمه الزيادة. ولو طلق امرأته يقع طلاقه.ولو حنث في يمينه وجبت الكفارة ويجزيه الكفارة بالصيام ولا يجزيه بالإطعام لأن التكفير بالإطعام لا يتم إلا بتسليم الطعام إلى الفقير وهو عاجز عن ذلك لأنه لا ولاية له في ماله ولا تجزيه الكفارة بالإعتاق لأنه إذا أعتق كان على العبد أن يسعى في قيمته فيصير إعتاقاً ببدل.وكذا لو ظاهر من امرأته صح ظهاره ويكفِّر بالصوم فإن أعتق عن ظهاره عتق العبد ويسعى في قيمته ولا يجزيه عن الظّهار.وكذا في كفارة القتل وعليه زكاة ماله فيلزمه أن يُخرج قدر الزكاة عن ماله ويلزمه حجة الإسلام إن استطاع لكن لا يدفع إليه ماله لأنه يسرف ويدفع إلى رجل ثقة ممن يحج فينفق عليه في الطريق وما يلزمه في الحج مما لا تهمة فيه نحو كفارة الأذى و الإحصار لا يمنع منه وما وجب عليه بجناية أحدثها في إحرامه مثل الجماع وقتل الصيد فإنه يمنع عنه ماله.ولو أراد العمرة لا يمنع عنها.وكذا إذا أراد القِران وله أن يسوق بدنة.ولو أحرم بحجة تطوعاً أو بعمرة تطوعاً فإن القاضي يعطيه النفقة مقدار ما يكفيه. ولو أوصى بوصية إن كانت موافقة لوصايا أهل الخير والصلاح نحو الوصية بالحج أو للمساكين أو بشيء من أبواب البر الذي يُتَقَرَّبُ به إلى الله تعالى فيجوز استحساناً وينفذ من ثلث ماله.وإن كانت مخالفة لوصايا أهل الخير والصلاح لا يجب تنفيذها.واختلف العلماء في وصية الصبي.روي عن عمر رضي الله عنه أنه أجاز وصية الغلام.و شريح رحمه الله تعالى أجاز وصية صبي لم يحتلم.فلما كان في صحة وصية الغلام خلاف فوصية المحجور تكون أبعد عن الخلاف ولو أن هذا المحجور طلب من القاضي أن يدفع إليه ماله يصل به قرابته من ذي الرحم المحرم فإن القاضي ينفذ برّه.و المرأة المحجورة بمنزلة الرجل المحجور فإن زوجت المحجورة نفسها من رجل كفء يجوز نكاحها فإن قصرت عن مهر مثلها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يخيّر الرجل إن شاء كمّلها مهر مثلها وإن شاء فارقها وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز النكاح بما زُوِّجت ولا يخيّر الزوج .ولو أن المحجورة بعدما زوجت نفسها اختلعت من زوجها على مالٍ يقع الطلاق ولا يلزمها المال لأنها لا تملك التزام المال بدلاً عن ما ليس بمال ثم قال في الكتاب ويكون الطلاق رجعياً لأنه طلاق لا يقابله البدل أصلاً فيكون رجعياً وهي كالصغيرة إذا اختلعت من زوجها على مال يكون رجعياً بخلاف الأمة إذا كانت تحت زوج فاختلعت على مال فإنّ الطلاق يكون بائناً لأنها من أهل الالتزام بالمال.فإن فعلت ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت