س: ما حكم بناء المسجد تحت عمارة سكنية ؟ وما رأي فضيلتكم فيمن يقول: إن المسجد يجب أن يكون أرضا وسماء، أي لا شيء فوقه ولا شيء تحته؟
ج: يجوز أن يكون المسجد تحت منازل أو فوقها، ولا أذكر من قال: إنه لا يجوز البناء فوق المسجد ولا تحته، حيث يوجد في بعض الدول من يجعل المسجد فوق الأسواق والدكاكين لضيق الأرض عندهم، فيحتاجون إلى استغلال ما تحت المساجد وبنائها للتسويق أو للسكنى ولا حرج في ذلك، وهكذا لو بنوا فوق المسجد مساكن وغرفا ينتفع بها، ولكن الأولى أن يكون المسجد مستقلا ويبعد عن بناء شيء من المساكن فوقه أو تحته حتى يحصل لصاحبه كمال الأجر في تبرعه بالأرض وما بني فوقها، وحتى لا يكون فوق المصلين من ليس منهم من نساء وأطفال.
س: جدتي لأبي ساحرة وقد سحرت أكبر إخوتي وهو مقيم معها الآن، وأبي لا يعلم شيئا عن ممارستها للسحر، وهو يجبرني على زيارتها، وأنا لا أريد خوفا منها، فهل يجوز لي السلام عليها؟ وإذا كان أعمامي يعلمون بممارستها للسحر ولديهم أدلة على ذلك، فهل يجوز لنا أن نتقدم بشكوى ضدها في المملكة ؟
ج: لا شك أن السحر كفر وشرك أكبر مخرج من الملة، لأنه تقرب إلى الشياطين، وذبح لهم ودعاء لهم من دون الله وطاعة لهم في فعل المحرمات وأكل النجاسات، فعلى هذا إذا ثبت عن هذه العجوز أنها تتعاطى السحر وجب عليها الحد والعقوبة للساحر، وقد ورد في الحديث حد الساحر ضربة بالسيف، وفعل ذلك ثلاثة من الصحابة، أي: أمروا بقتل الساحر أو قتلوه، إلا أن يتوب توبة نصوحا، فنقول لا يجوز إقرار هذه الساحرة، ولو كانت جدة أو أختا أو عمة أو خالة، ولا يجوز زيارتها ولا برها أو طاعتها أو خدمتها، وعلى من عرف حالها من قريب، أو بعيد أن يرفع بأمرها إلى المسؤولين في المملكة حتى تقتل ويستريح الخلق من شرها، والله أعلم.