س: كيف يصلي المريض بمرض في عينيه وقد عمل فيهما عملية، ولا يستطيع أن يغسلهما بالماء، وكذلك لا يستطيع السجود، فما هو توجيهكم له، أحسن الله إليكم؟
ج: قال الله تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) )وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) )متفق عليه وعلى هذا فالمريض يصلي على حسب حاله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران: (( صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب ) )رواه البخاري فمن لم يقدر على غسل عينيه للعملية، فإنه يغسل أسفل وجهه ويمسح على ما لا يقدر على غسله، وإذا منع من السجود فإنه يشير إليه، فإن عجز عن الركوع والسجود أشار إلى الركوع وهو قائم، فيحني ظهره ويرفع رأسه، ثم بعد الرفع منه يجلس ويشير إلى السجود وهو جالس، حتى يتم الشفاء بإذن الله تعالى.
س: رجل مريض في ظهره، قال له الطبيب: لا بد أن تلزم الفراش بصفة مستمرة لمدة شهر أو تزيد تنام على ظهرك، فكيف يصلي من هذه حاله؟
ج: متى شق عليه القيام والقعود صلى على جنبه فإن عجز صلى مستلقيا على ظهره، فيصلي بالنية فيكبر ويقرأ وينوي الركوع والسجود والقيام والقعود وهو على فراشه لوجود العذر الذي ألزمه الفراش، والله أعلم.
س: رجل مريض ومنزله بجوار المسجد ويسمع صلاة الإمام من خلال مكبر الصوت، فهل يجوز له متابعة الإمام وهو في منزله نظرا لمرضه علما أن بيته خلف المسجد مباشرة؟
ج: أرى أنه لا يجوز له الاقتداء بالإمام مع وجود حوائل وحواجز، وهي الحيطان والغرف والأبواب، مع كونه يصلي منفردا في صف وحده، وقد ورد نهي المنفرد أن يصلي خلف الصف مع قربه من الصفوف، فكيف بالبعيد؟! فعلى هذا يصلي وحده كصلاة المنفرد، وتسقط عنه صلاة الجماعة لعجزه عن الوصول إلى المسجد، فهذا ما ظهر لي، والمسألة جديدة حيث إن المكبر لم يكن معهودا فيما سبق، فلم يتكلم عليه العلماء المتقدمون، والله أعلم.