ومن حقوق ولي الأمر النّصيحة له بالمشورة الصالحة وإرشاده إلى الصواب والقيام بالعمل الذي يعهد به إلى أحد المسلمين من الأمراء والموظفين؛ قال صلى الله عليه وسلم: ( الدِّين النَّصيحة ) . قلنا: لِمَن يا رسول الله ؟ قال: ( لله ولكتابه ولرسولِهِ ولأئمّة المسلمين وعامَّتهم ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/74 ) من حديث تميم الداري رضي الله عنه . ] .
231 ـ وهل ترون أن التقصير في مناصحة ولاة الأمر أيًّا كانوا تفريط بحق الإسلام والمسلمين ونزعة هوى تؤذن بالشر ؟ وكيف ؟ ولكن البعض يظن أنه لا يجد أذنًا سامعة أو سيجد إجابات دبلوماسية ؟
التقصير في نصيحة ولي الأمر تُعتبرُ خيانة له وعدم قيام بحقه . ولكن لابد أن تكون النصيحة بالطرق الشرعيّة فيما بينهم وبين النّاصح، لا بالتّشهير على المنابر وفي المجامع أو في الأشرطة والمنشورات التي تُحدِثُ البلبلة ويستغلها المغرضون؛ فإنّ هذه الطريقة ليست نصيحة، وإنما هي إثارة وفضيحة وتفريق للكلمة، ومن قام بالنّصيحة بالطريقة الشرعيّة؛ فالغالب أنه يحصل بها المقصود أو بعضه؛ فإن لم يحصل لها تأثير؛ فقد برئت ذمّة النّاصح وحصل على الثّواب من الله .