أما الأدلة الخاصة التي تدل على طهارة الماء فمنها:
قول الله عز وجل (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً [1] .
وقوله سبحانه وتعالى (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [2] (.
* ومن السنة:
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم (الماء طهور لا ينجسه شيء [3] .
وكذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام في دعاء الاستفتاح ومما جاء فيه (اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد [4] .
ولا يمكن أن يطلب الرسول صلى الله وآله وسلم التطهير إلا بشيء طاهر بنفسه, لأنه لو لم يكن طاهر بنفسه لم يكن مطهراً لغيره.
الأدلة على طهارة الأرض:
الأرض كذلك الأصل فيها الطهارة ومن الأدلة على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي"وذكر منها"وجعلت لي الأرض مسجداً وطهورا [5] (. فهذا الحديث يدل على طهارة الأرض وبناء على هذا إذا شك إنسان في طهارة الأرض من عدمها فالأصل الطهارة استصحاباً للأصل.
على هذا لو خرج إنسان إلى البر أو إلى استراحة ونحو ذلك وشك في طهارة الأرض من عدمها فالأصل الطهارة إلا إن تيقن النجاسة ونحوه فالأصل فيها الطهارة حتى يقوم دليل يقيني على نجاستها , وكذلك السجاد.
كذلك الأصل في الثياب: أنها طاهرة فإذا شك الإنسان في نجاسة ثوب من عدمها فالأصل الطهارة حتى يقوم دليل يقيني على نجاسته, ولذلك قالوا بأن كل ثوب جُهل من ينسجه, أنسجه مسلم أم مشرك أم يهودي أم وثني أم مجوسي أم كتابي أم لبسه واحد من هؤلا أو صبي؟؟ فهو على الطهارة حتى يُعلم أن فيه نجاسة.
وقوله الحجارة:
الأصل أنها من الأرض وأن طهارة الأرض يشمل طهارتها ويشمل ما عليها أيضاً من التراب والطين والأحجار ونحو ذلك.
(1) (الفرقان: من الآية48)
(2) (لأنفال: من الآية11)
(3) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي وصحح الألباني.
(4) رواه البخاري ومسلم.
(5) رواه البخاري ومسلم.