فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80239 من 346740

ففقه هذا الضابط يسد باب الوسوسة الذي أُبتلي به كثير من الناس, فالأصل في الماء والأرض والثياب والحجارة الطهارة.

فإذا كان الشك لا عبرة به فمن باب أولى قولهم {لا عبرة بالتوهم} لأن الشك هو الأمر المتردد بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.

وأما التوهم فهو: احتمال عقلي مرجوح بعيد نادر الحصول, ولا دليل عليه, ولا عبرة به, وهو باطل لا يعمل به ولا يترتب عليه حكم مثل الأوهام والخواطر التي تحصل للإنسان وتزول سريعاً, فبعض الناس جهلاً يعملها فإذا أعملها وقع في الوسواس.

وأما الظن فهو: اعتقاد الاحتمال الراجح الذي ظهر رجحانه على نقيضه بدليل معتبر.

وغالب الظن هو: رجحان أحد الجانبين على الجانب الآخر رجحاناً مطلقاً يطرح معه الجانب الآخر"فالمطروح من غالب الظن هو الوهم"ولذلك الوهم لا اعتبار له ولا اعتداد به في جميع أبواب الفقه من عبادات ومعاملات وقضاء وشهادات وجنايات وحقوق ... الخ.

فائدة:

بعض الناس يبني عبادته على أوهام ويقول هذا من باب الإحتياط في العبادة, فنقول إن الأصل في الماء الطهارة ما لم يتبين الإنسان النجاسة بقرينة, هذا أصل متفق عليه أي أن الماء الأصل فيه الطهارة والنجاسة طارئة عليه ولذلك لفظ ورود هذه القاعدة {الأصل في الماء الطهارة} فالماء الذي بقي على أصل خلقته كماء البحر والمطر والأنهار والآبار والعيون هو ماء طهور تصح به الطهارة من الاغتسال والوضوء وإزالة النجاسة والشرب وغير ذلك من استعمالاته ولا ينقله عن هذه الطهورية إلا ما غير لونه أو ريحه أو طعمه.

أدلة طهارة الماء:

*هناك دليل عام من القرآن:

يدل على ذلك وهو قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [1] (.

ومن ضمن ما خلق الله عز وجل الماء, والله سبحانه وتعالى ذكر ذلك في معرض الامتنان على عباده ولا يمتن الله عز وجل على عباده إلا بشيء طاهر مباح.

(1) (البقرة: من الآية29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت