فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445091 من 466147

فإن قلت: يؤخذ من الإباحة عدم المتابعة في الذنوب، لأن غاية السؤالين قبض المسئول، قلت: لَا يلزم من السؤال حصول القبض هنا، الذي هو مناف للمقاصد، ولما عرف عياض في المدارك بأبي محمد عبد الله بن السماك قال: قال الداوودي: كان ابن السماك إذا سئل عن غيره، هل يقول هو مؤمن عند الله أو يسكت، فقال: يقول: هو مؤمن عند الله، ووافقه جماعة من القرويين، وخالفه ابن أبي زيد، وأكثر علماء القيروان، وقالوا: إنما يقال:

إن كانت سريرتك مثل علانيتك فأنت مؤمن عند الله، ووقع بينهم بهذا مهاجر وتقاطع، فقلنا لابن التبان: كيف تقطع على غيبه فقال: فإِن كانت سريرته مثل علانيته كان كذلك يقال هو مؤمن من في حكم الله في مثل قوله (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) ، فقال لي أبو محمد: ليس هذا أراد فقلت كذلك، يقول: ولما عرف بأبي الحسن علي بن محمد الدباغ، قال: سئل عنها، فقال: إذا وقفنا بين يدي الله تعالى لم نسأل هل نحن مؤمنون عنده ولا عندكم؛ فأعيد عليه الكلام، هل تقطع كغيرك بالإيمان عند الله، فقال: لَا إلا أني أقول له: إن كان ظاهرك وباطنك واحد، وكان ينهي عن الكلام فيها، ويقول: ما لنا ولشيء إذا أصبنا فيه لم نؤجر، وإن أخطأنا أثمنا، ويقول لأبي حسن الزيات: ذهبنا إلى العراق وأتينا بهذه البدعة، وهو الذي جاء بها وألقاها بالقيروان، قوله (يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ) ، أتى به مستقبلا مع أن الحكم ماض، باعتبار ظهور متعلقين.

قوله (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ ...(11) .. ، فإِن قلت: هذا تكرار؛ لأنه مستفاد من الأول؟ فالجواب: أن هذا أمر للمؤمنين بأن يدفعوا لبعضهم مهر زوجته الذاهبة، والأول أمر للمؤمنين بأن يدفعوا للكافرين مهر زوجته الذاهبة عنه، أو أمر للكفار أن يدفعوا للمؤمنين مهر زوجته الذاهبة، أي وآتوا (الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت