أصل هدى أرشد، كقوله: (عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ) .
وقوله: (وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ) [سورة ص: 22] ، أي أرشدنا.
ثم يصير الإرشاد بمعان، كقوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ) [سورة فصلت: 17] ، أي بيّنا لهم.
وقوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا) [سورة السجدة: 26] ، أي أو لم يبيّن لهم.
وقوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ) [سورة الأعراف: 100] ، أي ألم يبيّن لهم.
فالإرشاد في جميع هذه بالبيان.
ومنها إرشاد بالدعاء، كقوله: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) [سورة الرعد: 7] ، أي نبيّ يدعوهم.
وقوله: (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) [سورة الأنبياء: 73] ، أي يدعون، (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [سورة الشورى: 52] ، أي تدعو.
ومنها إرشاد بالإلهام، كقوله: (الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) [سورة طه: 50] ، أي صورته من الإناث، ثم هدى أي ألهمه إتيان الأنثى، ويقال: طلب المرعى وتوقّى المهالك.
وقوله عز وجل: (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى(3) [سورة الأعلى: 3] ، أي هدى الذكر بالإلهام لإتيان الأنثى.
ومنها إرشاد بالإمضاء، كقوله: (وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ) [سورة يوسف: 52] ، أي لا يمضيه ولا ينفذه، ويقال: لا يصلحه.
وبعض هذا قريب من بعض.