فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 306

وقوله: (وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ثم قال على إثر ذلك: وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ) فإن النّضر بن الحارث قال: (اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) يريد أهلكنا ومحمدا ومن معه عامة. فأنزل الله تعالى: (وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ،) أي وفيهم قوم يستغفرون، يعني المسلمين.

يدلّك على ذلك قول الله تبارك وتعالى: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ثم قال: (وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ خاصة وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) يعني المسلمين، فعذّبهم الله بالسيف بعد خروج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عنهم، وفي ذلك نزلت: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) أي دعا داع بعذاب واقع، يعني النضر بن الحارث (لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) يقول: هو للكافرين خاصة دون المؤمنين، وهو معنى قول ابن عباس.

وقال مجاهد في قوله: (وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) علم أن في أصلابهم من سيستغفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت