وأمّا الزيادة في التوكيد فكقوله سبحانه: (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) لأن الرجل قد يقول بالمجاز: كلمت فلانا، وإنما كان ذلك كتابا أو إشارة على لسان غيره، فأعلمنا أنهم يقولون بألسنتهم.
وكذلك قوله: (يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ) [سورة البقرة: 79] لأن الرجل قد يكتب بالمجاز، وغيره الكاتب عنه.
ويقول الأمّي: كتبت إليك، وهذا كتابي إليك. وكلّ فعل أمرت به فأنت الفاعل له، وإن وليه غيرك.