فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 306

فدلّ على أن المنافقين شرّ من كفر به، وأولاهم بمقته، وأبعدهم من الإنابة إليه، لأنه شرط عليهم في التوبة: الإصلاح والاعتصام، ولم يشرط ذلك على غيرهم.

ثم شرط الإخلاص، لأن النّفاق ذنب القلب، والإخلاص توبة القلب.

ثم قال: (فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة النساء: 146] ولم يقل: فأولئك هم المؤمنون.

ثم قال: (وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) [سورة النساء: 146] ولم يقل وسوف يؤتيهم الله، بغضا لهم، وإعراضا عنهم، وحيدا بالكلام عن ذكرهم.

وقوله في المنافقين: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ) [سورة المنافقون: 4] فدلّ على جبنهم، واستشرافهم لكل ناعر، ومرهج على الإسلام وأهله.

وأخذه الشاعر- وأنّى له هذا الاختصار- فقال:

ولو أنّها عصفورة لحسبتها ... مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما

يقول: (لو طارت عصفورة لحسبتها من جبنك خيلا تدعو هاتين القبيلتين.

وقال الآخر:

ما زلت تحسب كل شيء بعدهم ... خيلا تكرّ عليكم ورجالا

وهذا في القرآن أكثر من أن نستقصيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت