أي: بعهد الله أو بكتابه، يريد: تمسكوا به، لأنه وصلة لكم إليه وإلى جنّته.
ويقال للأمان أيضا: حبل، لأنّ الخائف مستتر مقموع، والآمن منبسط بالأمان متصرّف، فهو له حبل إلى كل موضع يريده.
قال الله تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) [سورة آل عمران: 112] أي: بأمان.
وقال الأعشى:
وإذا تجوّزها حبال قبيلة ... أخذت من الأخرى إليك حبالها
وأما قول امرئ القيس:
إنّي بحبلك واصل حبلي ... وبريش نبلك رائش نبلي
فإنه يريد: إنّي واصل بيني وبينك.
وأصل هذا يكون في البعيرين: يكونان مفترقين وعلى كل واحد منهما حبل، فيقرنان بأن يوصل حبل هذا بحبل هذا.