لما قال المشركون: لله ولد، ولم يرجعوا عن مقالتهم بما أنزله الله على رسوله، عليه السلام، من التبرّؤ من ذلك- قال الله سبحانه لرسوله عليه السّلام: قُلْ: لهم (إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) أي: عندكم في ادعائكم.
(فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) أي: أول الموحدين، ومن وحّد الله فقد عبده، ومن جعل له ولدا أو ندّا، فليس من العابدين، وإن اجتهد.
وحكى أبو عبيد، عن أبي عمرو، أنه قال في قوله تعالى: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) هو من الغضب والأنفة.