فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 306

الإسلام: هو الدخول في السّلم، أي: في الانقياد والمتابعة. قال تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) أي: انقاد لكم وتابعكم.

والاستسلام مثله. يقال: سلّم فلان لأمرك واستسلم وأسلم. أي دخل في السّلم.

كما تقول: أشتى الرجل: إذا دخل في الشتاء، وأربع: دخل في الربيع، وأقحط: دخل في القحط.

فمن الإسلام متابعة وانقياد باللّسان دون القلب. ومنه قوله تعالى: (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا) [سورة الحجرات: 14] أي: أنقذنا من خوف السيف.

وكذلك قوله: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا) [سورة آل عمران: 83] ، أي: انقاد له وأقرّ به المؤمن والكافر.

ومن الإسلام: متابعة وانقياد باللسان والقلب، ومنه قوله حكاية عن إبراهيم: (قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) [سورة البقرة: 131] . وقوله: (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ) [سورة آل عمران: 20] أي: انقدت لله بلساني وعقدي.

والوجه زيادة. كما قال: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) [سورة القصص: 88] ، يريد: إلا هو.

وقوله: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) [سورة الإنسان: 9] ، أي لله. قال زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهلية:

أسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا

أي: انقادت له المزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت