أصل الظلم في كلام العرب: وضع الشيء في غير موضعه.
ويقال: (من أشبه أباه فما ظلم) ، أي: فما وضع الشّبه غير موضعه.
وظلم السّقاء: هو أن يشرب قبل إدراكه.
وظلم الجزور: أن يعتبط، أي ينحر، من غير علّة.
وأرض مظلومة: أي حفرت وليست موضع حفر.
ويقال: (الزم الطريق ولا تظلمه، أي: لا تعدل عنه.
ثم قد يصير الظلم بمعنى الشّرك، لأنّ من جعل لله شريكا: فقد وضع الرّبوبيّة غير موضعها. يقول الله سبحانه: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [سورة لقمان: 13] ، وقال: (وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) [سورة الأنعام: 82] ، أي: بشرك.
ويكون الظلم: النّقصان، قال الله تعالى: (وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [سورة البقرة: 57] أي ما نقصونا.
وقال: (آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا) [سورة الكهف: 33] أي لم تنقص منه شيئا. ومنه يقال: ظلمتك حقّك، أي: نقصتك.
ومنه قوله تعالى: (وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) [سورة مريم: 60] و (لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا) [سورة يس: 54] .
ويكون الظلم: الجحد، قال الله تعالى: (وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها) [سورة الإسراء: 59] أي: جحدوا بأنّها من الله تعالى.
وقال: (بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ) [سورة الأعراف: 9] ، أي يجحدون.