وقولهم: وأين قوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ) من قوله: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) ؟
ولم يرد الله في هذا الموضع معنى الصبر والشكر خاصة، وإنما أراد: إن في ذلك لآيات لكل مؤمن. والصبر والشكر أفضل ما في المؤمن من خلال الخير، فذكره الله عز وجل في هذا الموضع بأفضل صفاته. وقال في موضع آخر: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ(77) [سورة الحجر: 77] . وفي موضع آخر: (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة النحل: 69] و (لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [سورة النحل: 67] و (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) [سورة الرعد: 19] يعني المؤمنين.