فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 306

(وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا(78) ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ)

الحسنة هاهنا: الخصب والمطر. يقول: إن أصابهم خصب وغيث قالوا: هذا من عند الله.

والسيئة: الجدب والقحط. يقول: (وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك) . أي بشؤمك، يقول الله تعالى: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .

ومثل هذا قوله حكاية عن فرعون وملئه: (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ) [سورة الأعراف: 131] يريد إذا جاءهم الخصب والمطر قالوا: هذا هو ما لم نزل نتعرّفه.

(وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ) [سورة الأعراف: 131] أي يتشاءمون بهم.

(أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ) أي ما تطيّروا بموسى- لمجيئه- من عند الله.

ونحو قوله: (وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها) أي: خصبا وخيرا (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أي جدب وقحط بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أي بذنوبهم إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ) [سورة الروم: 36] .

ثم قال: (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ) أي من خير فَمِنَ اللَّهِ، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ أي من شر (فَمِنْ نَفْسِكَ) أي بذنبك.

الخطاب للنبي، صلّى الله عليه وسلم، والمراد غيره، على ما بيّنت في باب الكناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت