الفتح: أن يفتح المغلق، كقوله تعالى: (حَتَّى إِذا جاءُوها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) .
والفتح: النّصر، كقوله: (فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ) [سورة النساء: 141] وقوله: (فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ) [سورة المائدة: 52] ، لأن النصر يفتح الله به أمرا مغلفا.
والفتح: القضاء، لأن القضاء فصل للأمور، وفتح لما أشكل منها، قال الله جل ذكره: (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ) [سورة السجدة: 28، 29] يعني يوم القيامة، لأنه يقضي الله فيه بين عباده.
ويقال: أراد فتح مكة لا ينفع الذين كفروا إيمانهم من خوف السيف، فلم ينفعهم ذلك وقتلهم خالد بن الوليد.
وقال عز وجل: (ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ) [سورة سبأ: 26] أي: يقضي، (وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ) [سورة الأعراف: 89] : أي خير القضاة.
وقال أعرابي لآخر ينازعه: بيني وبينكم الفتاح، يعني الحاكم.
وقال ابن عباس في قول الله تعالى: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) كنت
أقرؤها ولا أدري ما هي، حتى تزوجت بنت مشرح فقالت: فتح الله بيني وبينك، أي حكم الله بيني وبينك.