فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 967

ولما ذكر فيها: أن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا، لا إلى من قاله مبلغًا مؤديًا، استحسنوا هذا الكلام وعظموه، وأخذ أكبر الخصوم يظهر تعظيم هذا الكلام، كابن الوكيل وغيره، وأظهر الفرح بهذا التلخيص، وقال: إنك قد أزلت عنا هذه الشبهة، وشفيت الصدور ويذكر أشياء من هذا النمط .

ولما جاء ما ذكر من الإيمان باليوم الآخر، وتفصيله ونظمه، استحسنوا ذلك وعظموه .

وكذلك لما جاء ذكر الإيمان بالقدر وأنه على درجتين، إلى غير ذلك مما فيها من القواعد الجليلة .

وكذا لما جاء ذكر الكلام في الفاسق الملِّىّ، وفي الإيمان، لكن اعترضه على ذلك بما سأذكره .

وكان مجموع ما اعترض به المنازعون المعاندون، بعد انقضاء قراءة جميعها، والبحث فيها عن أربعة أسئلة:

الأول: قولنا ومن أصول الفرقة الناجية: أن الإيمان والدين قول وعمل، يزيد وينقص، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح .

قالوا: فإذا قيل إن هذا من أصول الفرقة الناجية، خرج عن الفرقة الناجية من لم يقل بذلك،مثل أصحابنا المتكلمين،الذين يقولون: إن الإيمان هو التصديق، ومن يقول: الإيمان هو التصديق والإقرار، وإذا لم يكونوا من الناجحين، لزم أن يكونوا هالكين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت