-أما تعييره بأنه كان أجيرًا لابنة غزوان على ملء بطنه فعجب!! فكفى بالأجير فخرًا أن كليم الله موسى عليه السلام قد عمل أجيرًا، كما قال الله تعالى: {قال إنِّي أُرِيدُ أَن أُنكِحَكَ إحدى ابنَتَيَّ هاتين على أَن تَأجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فإن أَتمَمتَ عَشرًا فمِن عندكَ} ، وننقل نص القصة من:"الإصابة"للحافظ ابن حجر للأهمية، يقول الحافظ:"وفي الحلية من تاريخ أبي العباس السرّاج بسند صحيح عن مُضارب بن حَزن: كنتُ أسير من الليل فإذا رجل يُكَبِّر، فلحقتُه فقلتُ: ما هذا؟ قال: أُكثِرُ شكرَ الله على أن كنتُ أجيرًا لبُسرة بنت غَزوان لنفقة رحلي وطعام بطني، فإذا ركبوا سقتُ بهم وإذا نزلوا خدمتُهم، فزوَّجنيها اللهُ، فأنا أركب وإذا نزلتُ خُدِمتُ.اهـ. فانظر إلى تواضعه وإخباته واعترافه بفضل الله عليه، ولم يفعل فعل المتكبرين الجاحدين".
-أما ادعاؤه بأنه وضع حديثًا في فضل جعفر لأنه كان يحسن إليه، فيدل على جهل عظيم!! لأن أبا هريرة لم ينسب ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما هو رأي ارتآه كغيره من الصحابة، وإنما أوقع الكاتبَ في ذلك عدمُ معرفته الفرقَ بين الحديث المرفوع والحديث الموقوف! ثم يأتي بعد ذلك ليتكلم في أبي هريرة والبخاري!!