فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 967

وقوله"اللهم انصر من نصره . . . إلخ"،، خلاف الواقع، قاتل معه أقوام يوم ] صِفِّين ] فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا [ كسعد ] الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية، وبني أمية الذين قاتلوه، فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار ونصرهم اللّه .

وكذلك قوله"اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه"مخالف لأصل الإسلام ؛ فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض .

وقوله"من كنت مولاه فعلي مولاه"فمن أهل الحديث من طعن فيه كالبخاري وغيره، ومنهم من حسنه، فإن كان قاله فلم يرد به ولاية مختصًا بها، بل ولاية مشتركة، وهي ولاية الإيمان التي للمؤمنين، والموالاة ضد المعاداة، ولا ريب أنه يجب موالاة المؤمنين على سواهم، ففيه رد على النواصب .

وحديث ( التصدق بالخاتم في الصلاة ) كذب باتفاق أهل المعرفة، وذلك مبين بوجوه كثيرة مبسوطة في غير هذا الموضع .

وأما قوله: يوم غَدِيرَخُمٍّ"أذكركم اللّه في أهل بيتي"، فليس من الخصائص بل هو مساو لجميع أهل البيت، وأبعد الناس عن هذه الوصية الرافضة، فإنهم يعادون العباس وذريته؛ بل يعادون جمهور أهل البيت ويعينون الكفار عليهم .

وأما آية [ المباهلة ] فليست من الخصائص، بل دعا عليًا وفاطمة وابنيهما، ولم يكن ذلك لأنهم أفضل الأمة، بل لأنهم أخص أهل بيته، كما في حديث الكساء"اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرِّجْسَ وطهرهم تطهيرًا".

فدعا لهم وخصهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت