فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 967

هذه ذَكَرها الزرقاني رحمه الله في كتابه النافع (مناهل العرفان) . ويُزاد عليها: تضمّن القرآن للأخبار المستقبلية، سواء منها ما كان في زمن نُزوله على النبي صلى الله عليه وسلم، أو كان بعد ذلك. فمن ذلك: الْحديث عن حرب فارس والروم، وإخباره بِانتصار الروم في بضع سنين، كما في فواتح سورة الروم. والإخبار عن نُصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ونُصرة المؤمنين. وكذلك الإخبار عن أخبار الأمم الماضية، وذِكْر الأنبياء، وما جَرى لهم مما لم يكن معلوما لِقريش، ولذلك يأتي التذكير بهذا عقب سياق القصص. قال تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} وما تضمّنه مِن الأخبار المستقبلية مما يُعلَم خبره بعد حين. ولا يَزال العِلْم التجريبي يقف موقف المؤيِّد لَمّا جاء في القرآن مِن أخبار وحقائق، لا يُنكرها إلاَّ جاهل أو مُعانِد ومكابر! وما تضمّنه القرآن مِن إعجاز وبيان وفصاحة وبلاغة، في أفصح عبارة وأرقى أسلوب، مما أعْجَز العرب عن أن يأتوا بسورة مِن مثله. وقد ذَكَر السيوطي ثلاثة وثلاثين وجها مِن وُجوه إعجاز القرآن، وذلك في كِتابه (مُعتَرك الأقْران في إعجاز القرآن) ، وذَكَر الشنقيطي في مقدمة تفسيره (أضواء البيان) اثنين وعشرين نَوعا مِن أنواع البيان التي تضمّنها القرآن. وألَّف السيوطي رسالة صغيرة في تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا} اسْتَخْرَج منها (120) نوعا مِن أنواع البديع، ونيّفا وعشرين مسألة مِن عُلوم شتّى. كل ذلك مِن خلال تدبّر وتأمّل آية واحدة.

خامسا: ما يتعلّق بسورة (الولاية) المزعومة! فإن دلائل سقوطها وبُطلانها كثيرة مِن وُجوه عديدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت