فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 967

وهذا القول يشبه قول المتوقفين في خلافة على من أهل البصرة، وأهل الحديث، وأهل الكلام؛ كالكرامية الذين يقولون: كلاهما كان إمامًا، ويجوزون عقد الخلافة لاثنين .

لكن المنصوص عن أحمد تَبْدِيعُ من توقف في خلافة علي، وقال: هو أضل من حمار أهله، وأمر بهُجْرانه، ونهى عن مناكحته، ولم يتردد أحمد ولا أحد من أئمة السنة في أنه ليس غير علي أولى بالحق منه، ولا شكوا في ذلك .

فتصويب أحدهما لا بعينه تجويز لأن يكون غير على أولى منه بالحق، وهذا لا يقوله إلا مبتدع ضال، فيه نوع من النصب وإن كان متأولًًًًا، لكن قد يسكت بعضهم عن تخطئة أحد كما يمسكون عن ذمه والطعن عليه إمساكًًًًا عما شجر بينهم، وهذا يشبه قول من يصوب الطائفتين .

ولم يسترب أئمة السنة، وعلماء الحديث: أن عليا أولى بالحق وأقرب إليه، كما دل عليه النص، وإن استرابوا في وصف الطائفة الأخرى بظلم أو بغي، ومن وصفها بالظلم والبغي لما جاء من حديث عمار جعل المجتهد في ذلك من أهل التأويل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت