فالذي كان معه حين نصره الله، {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، هو أبو بكر، وكانا اثنين الله ثالثهما، وكذلك لَمَّا كان يوم بدر، لما صُنِع له عريش، كان الذي دخل معه في العريش دون سائر الصحابة أبا بكر، وكل من الصحابة له في نَصْر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيٌ مشكور، وعمل مبرور؛ قال الإمام أبو جعفر الطبري كما في تفسيره جامع البيان؛ ت شاكر (14/ 44) :"يقول تعالى ذكره: وإن يرد يا محمد هؤلاء الذين أمرتُك بأن تَنبذ إليهم على سواء إن خفت منهم خيانةً، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم - خداعك والمكر بك، {فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ} ، يقول: فإن الله كَافيكهم، وكافيكَ خِداعَهم إياك؛ لأنه مُتكفِّلٌ بإظهار دينك على الأديان، ومُتَضَمِّنٌ أن يجعل كلمته العليا، وكلمة أعدائه السفلى، {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} ، يقول: اللهُ الذي قَوَّاكَ بنصره إيَّاك على أعدائِه، {وَبِالْمُؤْمِنِينَ} ؛ يعني: بالأنصار، ثم رواه عن السُّدي."
أما من قال من الروافض: إن المقصود بالمؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقط، فقد أجاب عن هذا شيخ الإسلام ابن تيميَّة في"منهاج السنة النبوية"من وجوه، فراجِعها (7/ 194 - 200) .