فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 967

أما معنى قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، فقد أوجب الله طاعة نبيِّه، والانقياد لأمره، والتأسي بفعله، وجعَله أولى بالمسلمين من أنفسهم، وذاك من لوازم الرسالة، وأوجَب على الأمة لأجْله احترامَ أزواجه، وجعلهن أُمهات في التحريم والاحترام، ومن المعلوم أن كلَّ واحدة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها:"أم المؤمنين"، وهنَّ: عائشة، وحفصة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة، وسَودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية، وصفية بنت حُيي بن أخطب الهارونية رضي الله عنهنَّ وهذا أمر معلوم للأمة علمًا عامًّا، وقد أجمع المسلمون على تحريم نكاح هؤلاء بعد موته على غيره، وعلى وجوب احترامهن، فهن أُمهات المؤمنين في الحرمة والاحترام؛ قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في"مجموع الفتاوى" (1/ 68) :"قال صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده، والناس أجمعين، وقال له عمر: والله يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل أحد، إلا مِن نفسي، فقال: لا يا عمر، حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال: فأنت أحب إلي من نفسي، قال: الآن يا عمر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت