فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 967

فقد بيَّن الله في كتابه حقوق الرسول من الطاعة له، ومحبَّته، وتعزيره، وتوقيره، ونصره، وتحكيمه، والرضا بحُكمه، والتسليم له، واتِّباعه، والصلاة والتسليم عليه، وتقديمه على النفس والأهل والمال، ورد ما يُتنازع فيه إليه، وغير ذلك من الحقوق، وأخبر أن طاعتَه طاعتُه، فقال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} [النساء: 80] ، ومُبايعتَه مبايعَتُه، فقال: {إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ} [الفتح: 10] ، وقَرَن بين اسمه واسْمه في المحبة، فقال: {أَحَبَّ إلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 24] ، وفي الأذى، فقال: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب: 57] ، وفي الطاعة والمعصية، فقال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [النساء: 13] ، {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ} [النساء: 14] ، وفي الرضا، فقال: {وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] ، فهذا ونحوه هو الذي يستحقه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي"."

أما سؤالك عن سبب حبِّ النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وتقديمه على سائر الصحابة، وما ورد في فضائله الكثيرة، فهذا مما لا يرتاب فيه مسلمٌ، وأخشى أن تكونَ قرأت ما تقوله الرافضة في شيخ الإسلام والمسلمين الصِّديق الأكبر؛ ففي كلامهم من الأكاذيب والبهت والفِرية، ما لا يعرف مثله لطائفة من طوائف المسلمين، لشَبههم القوي من اليهود؛ فإنهم قومُ بهتٍ، يريدون أن يُطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتمَّ نوره ولو كرِه الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت