فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 967

وكذلك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، لهم من الحقوق ما يجب رعايتها؛ فإن الله جعل لهم حقا في الخمس والفيء، وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لنا: قولوا"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد . وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

وآل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة، هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل، وغيرهما من العلماء رحمهم الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الصدقة لا تَحِلُّ لمحمد ولا لآل محمد"وقد قال الله تعالى في كتابه: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب: 33 ] ، وحرم الله عليهم الصدقة، لأنها أوساخ الناس، وقد قال بعض السلف: حب أبي بكر وعمر إيمان، وبغضهما نفاق .

وفي المسانيد والسنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس لما شكا إليه جفوة قوم لهم قال"والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي".

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم".

وقد كانت الفتنة لما وقعت بقتل عثمان وافتراق الأمة بعده، صار قوم ممن يحب عثمان ويغلو فيه ينحرف عن علي رضي الله عنه مثل كثير من أهل الشام، ممن كان إذ ذاك يسب عليًا رضي الله عنه ويبغضه .

وقوم ممن يحب عليًا رضي الله عنه ويغلو فيه ينحرف عن عثمان رضي الله عنه مثل كثير من أهل العراق، ممن كان يبغض عثمان ويسبه رضي الله عنه .

ثم تغلظت بدعتهم بعد ذلك، حتى سبوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وزاد البلاء بهم حينئذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت