فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 424

.ـــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

المؤلف -رحمه الله تعالى- ذكر أن الخبر منه المقبول، ومنه المردود، ومنه ما يتوقف فيه، فالمقبول أربع مراتب، كما قال الناظم -رحمه الله تعالى-: بينها أئمة النقول. وعرفنا المراد بالأربع: الصحيح لذاته، والصحيح لغيره، والحسن لذاته، والحسن لغيره. وأما المردود فهو الضعيف، وأقسامه كثيرة جدا، تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى.

بدأ بالقسم الأول أو المرتبة الأولى وهو الصحيح لذاته:

صحيحهم لذاته أو غيره ...

هذا الثاني.

.... ومثل ذين حسن فلتدره

حسن لذاته وحسن لغيره

وكلها في عمل به اشترك ... وبينها تفاوت بدون شك

كلها -الأقسام الأربعة- تشترك في وجوب العمل، فيجب العمل بالحديث الصحيح لذاته، ويجب العمل في الصحيح لغيره، كما أنه يجب العمل في الحسن بقسيمه في جميع أبواب الدين.

فالدين والشرع متساويا الأقدام: عقائده، وعباداته، ومعاملاته، وكل ما يضاف إليه. كل ما يضاف إلى الدين من أبوابه متساوي الأقدام، خلافا لمن يفرق بين العقائد والأحكام من جهة، والأحكام والفضائل من جهة أخرى، فلا يقبلون في العقائد إلا ما يوجب العلم، ولا يقبلون في الأحكام إلا ما صح أو حسُن على الأقل، ويقبلون في الفضائل وشبهها من التفسير والمغازي يقبلون في ذلك الضعيف على ما سيأتي.

المقصود أن جميع ما يمكن أن ينسب إلى الدين من جميع أبوابه لا بد أن يكون مقبولا، والقبول يشمل المراتب الأربعة والأقسام الأربعة، والحديث إذا صح أو حسن غلب على الظن ثبوته، والعمل بغلبة الظن واجب.

وكلها في عمل بها اشترك ... وبينها تفاوت بدون شك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت