فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 424

ـــــــــــــــــــــــــ

بعضها على بعض مثل هذا؛ يستمع إلى الموسيقى وهي حرام، ويتعدى ضرره إلى غيره من المصلين، ويحضر ذلك إلى أماكن العبادة، ألا يعلم أن صلاته باطلة عند الظاهرية الذين يرون أن كل نهي يقتضي الفساد، وإن كان بعض

الظاهرية لهم رأي في الغناء أصلا، لكن يبقى أن كل نهي يقتضي الفساد عندهم، فصلاته فاسدة على رأيهم، المقصود أن الأمر ينبغي الاهتمام به، وحفظ هذه الشعيرة، وحفظ هذه الأماكن مواطن العبادات، وحفظ حياة المسلم كلها مما يؤدي إلى غضب الله - عز وجل -.

يقول النبي:"إن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"هذه من المعزف، إلى آخر الحديث.

س: يقول: هل يلزم لتلقي الأمة لصحيح البخاري وصحيح مسلم بالقبول، وأنهما أصح كتب -بعد القرآن- ألا يكون في السنن الأربعة أسانيد أصح من أسانيد البخاري ومسلم أو تساويها، وإذا كان لا يلزم فلماذا رجّحت السند في الدرس الماضي عندما قارنت بمجرد وروده في صحيح البخاري على سنده في سنن أبي داود، وهما من أصح الأسانيد؟

ج: أولا قد يرد الحديث بإسناد بسلسلة معروفة عند أهل العلم في صحيح البخاري، ويرد في سنن أبي داود أو مسند الإمام أحمد بنفس السلسلة، على الهيئة المجتمعة، بصيغ الأداء هنا وهناك واحدة، ونقول: ما في صحيح البخاري أرجح، هل هذا تفريق بين المتماثلات؟ لا، قد يكون في هؤلاء الرواة من اختلط وسماعه لمن روى عنه محتمل قبل الاختلاط وبعده، لكن تحري البخاري ومسلم في مثل هذه الأمور، وألا يرووا عمن هذه صفته إلا ما ثبت عندهم أنه سمعه منهم قبل الاختلاط، وقد يقول قائل: هذا الإسناد بالصورة المجتمعة وصيغ الأداء وفيه تصريح، لكن كيف؟ لأن من الرواة من اختلط، ومن الآخذين عنه من روى قبل الاختلاط فقط، ومنهم من روى عنه بعد الاختلاط فقط، ومنهم من روى عنه في الحالين، فإذا عرفنا أن هذا الراوي روى عن هذا الراوي المختلط قبل الاختلاط انتهى الإشكال، وإذا كان هذا الراوي روى عنه بعد الاختلاط أيضا لا إشكال، خبره مردود، إذا كان ممن روى عنه قبل الاختلاط وبعده لا بد أن يوجد ما يدل على أنه روى عنه قبل الاختلاط، وما في صحيح البخاري ومسلم من هذا النوع، وهذا يأتي الكلام فيه أول مسألة من مسائل درس اليوم إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت