فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 424

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- أن للصحيح مراتب حسب تمكن الحديث من الشروط التي سبقت في متنه وإسناده، ذكرنا أن مراتب الصحيح عندهم سبع: المتفق عليه، وما تفرد به البخاري، وما تفرد به مسلم، وما كان على شرطهما، وما كان على شرط البخاري، وما كان على شرط مسلم، وما كان صحيحا عند غيرهما مما هو ليس على شرطهما، فما على شرطهما فما على شرط البخاري شرط مسلم تلا، ما المراد بشرطهما، يقول:

يعنون أن ينقل عن رجال ... قد نقل له مع اتصال

مسألة شرط الشيخين أو شروط الأئمة عموما، الشرط واحد الشروط، ويطلق ويراد به ما يلزم من عدمه العدم، لكنه لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم؛ ولذا لا يمكن أن يلزم البخاري ومسلم بإخراج أحاديث استوفت الشروط التي اشترطوها، ولم يخرجاها في كتابيهما، فالإلزام ليس بوارد، بل ترك من الصحيح الشيء الكثير خشية الطول، كما صرحا بذلك، ولم يصرح لا البخاري ولا واحد من الأئمة بشرطه بالتفصيل، وإنما ظهر ذلك بالاستقراء عند أهل العلم، وكل قال بما أداه إليه اجتهاده، وزعم أنه شرط البخاري أو شرط مسلم؛ ولذا يختلفون في هذه المسألة اختلافا كبيرا.

مسلم أودع في مقدمة كتابه بعض ما اشترطه، ووضح شيئا من منهجه في كتابه، أبو داود في رسالته لأهل مكة ذكر بعض المنهج الذي سار عليه، الترمذي في علل الجامع أشار إلى بعض ما ينفع في هذا الباب، يبقى البخاري النسائي ابن ماجه، ما عدا ما ذكر في الكتب الثلاث التي أشرنا إليها كله استنباط ليس فيه كلام صريح لهم.

وصنف في شروط الأئمة كتب؛ فألف الحازمي شروطا خمسة، وألف أبو الفضل بن طاهر شروط الأئمة الستة، ما يريد الحازمي بهذه الشروط؟ ما الذي يريده الحازمي بهذه الشروط؟ وما الذي يريده ابن طاهر بهذه الشروط؟ أما بالنسبة لابن طاهر فقال: إن شرط البخاري ومسلم تخريج الأحاديث التي أجمع على ثقة نقلتها، تخريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت