فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 424

ـــــــــــــــــــــــــ

عنه للحاجة، قد يردون في بعض الأبواب أحاديث ليست على شروطهم، لأنه لم يجد في الباب غيره، كما صنع أبو داود وغيره.

المقصود بأن هذه المسالة، وإن كتب فيها بعض الفضلاء، يبقى لهم فضلهم وغيرتهم على السنة، وحرصهم عليها، هذا شيء لا ينكر، ودقتهم واطلاعهم، هذا شيء لا ينكر، لكن أيضا كونه نستدرك على أهل العلم بهذه الطريقة، يعنى المعنى أن يتضمن تجهيل لكل من كتب في هذا الموضوع، ودافع وقال شرط البخاري والشراح الذي تتابعوا على هذا، وأنه علم جديد ابتكرناه نرد به على السابقين، ما بصحيح، ولا يعني هذا أن كل من تقدم معصوم لا يخطئ، لا، يخطئ، كما أن الإنسان لا يدعي لنفسه العصمة، وإذا أراد أن يناقش مسألة، وأين هو من الأئمة الكبار، يعرضها عرضا بأسلوب مناسب، ويجعلها بحثا لعل المراد كذا، لعل كذا، لا يرد بقوة وبعد ذلك يتبين الخلل في كلامه، والمسألة الخلاف فيها واسع، ولا حجر فيها، وإذا أردنا أن نتتبع مثل هذه الكلمات بالألفاظ الشديدة التي يفهم منها ما يفهم وقعنا في إشكالات كثيرة.

التمييز بين الحسن والصحيح

يقول:

وما يماثله وكان الضبط خف ... حسن لذاته فإن يحف

يعني يماثل الصحيح بشروطه السابقة، يكون الرواة عدولا، هناك تمام الضبط هنا خف الضبط؛ لأنه يقول:

.وكان الضبط خف ... فحسن لذاته

يعني مجرد الاختلاف بين الصحيح لذاته والحسن لذاته الضبط، الضبط خف، وبقية الشروط مشترطة؛ عدالة الرواة، اتصال الإسناد، انتفاء الشذوذ، انتفاء العلة، يبقى الاختلاف في الضبط، يشترط للصحيح تمامه، ويتنازل عن تمامه للحديث الحسن، هذا ما يختاره المؤلف، وهو قول ابن حجر، وهو منتزع من كلام الأئمة السابقين، وأهل العلم -المتقدمون والمتأخرون- يختلفون اختلافا كبيرا في حد الحسن، حتى أشار الذهبي وغيره إلى أنه لا مطمع في تمييزه، يقول الحافظ -رحمه الله تعالى- العراقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت