فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 424

ـــــــــــــــــــــــــ

والحسن المعروف مخرجا وقد ... اشتهرت رواته بذاك حد

حمدٌ وقال الترمذي ما سلم ... من الشذوذ مع راو ما اتهم

بكذب ولم يكن فردا ورد ... قلت وقد حسن بعض ما انفرد

وقيل ما ضعف قريب محتمل ... فيه وما بكل ذا حد حصل

كل الكلام الذي سمعناه ما بحد؛ لأن كله عليه مناقشات, وأخذ ورد، ولا تحرر الحسن من الصحيح، ولا تفصل الحسن من الضعيف؛ فالخطابي له تعريف، الحسن المعروف مخرجا، عرف مخرجه واشتهر رجاله، بذاك حد حمد، هذا الخطابي، عرف مخرجه، اشتهر رجاله، هل في هذا ما يميز الحسن عن غيره بدقة، بمعنى أننا نستطيع أن نميز الحسن من الصحيح؟ الصحيح اشتهر رجاله، وعرف مخرجه، الضعيف قد يكون اشتهر رجاله بالضعف، اشتهر رجاله، المقصود أنه ليس في هذا ما يميز الحسن عن غيره، تعريف الترمذي الترمذي اشترط للحديث الحسن شروطا ثلاثة:

وقال الترمذي: ما سلم ... من الشذوذ مع راو ما اتهم

بكذب ولم يكن فردا ورد ...

اشترط ثلاثة شروط، وهناك مناقشات طويلة يعني لا يتسع لها المقام، لكن نتصور هذه التعريفات،"وقيل ما ضعف قريب محتمل"هذا كلام ابن الجوزي:

وقيل ما ضعف قريب محتمل ... فيه وما بكل ذا حد حصل

هذا الحافظ العراقي، كل التعريفات ما استفدنا منها بتمييز الحسن عن غيره، والسبب في ذلك أن الحسن مرتبة متوسطة بين الصحيح والضعيف، تتباين فيها الوجهات، تتباين فيها وجهات النظر، من أهل العلم من يرى أن الشروط توافرت، فيلحقه بالصحيح، ومنهم من يرى أن شروط هذا الحديث لم تتوافر، فينزله إلى الضعيف؛ ولذا من نتاج هذا البحث يقرر جمع من أهل العلم أن الذي يختلف في تصحيحه وتضعيفه من غير ترجيح أنه يكون من قبيل الحسن، أو يختلف في الراوي بين توثيقه وتضعيفه من غير ترجيحه من رواة الحسن؛ لأن الحسن منزلة متوسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت