فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 424

على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مروي في كتب السنة بالإسناد، فقال جزاك الله خيرا أحضره لنا لننظر في إسناده، فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي.

ابن الجوزي يروي هذه الموضوعات بأسانيدها ويبين فتعجب من كونه لا يعرف الموضوع، والناس يعجبون في أن يوجد من يدرس من يقضي ومن يفتي ومن يعلم وهو ليس لديه بضاعة، من هذا العلم العظيم الشريف، لا شك أن الأمر معجب لأن هذا العلم مع كلام الله -جل وعلا- الأصل، فكيف يبني على غير أصل، فعلينا أن نعنى بالكتاب والسنة، وأن نوليهما ما يستحقان من صرف وجهد ووقت وحفظ وفهم.

التكملة غدا وبعده، ولا أريد أن أطيل عليكم وأشق عليكم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

س: هذا السؤال تكرر كثيرا يقول: ظهر ما يعرف بعرض كتب المتأخرين من الحديث على المتقدمين، ثم يذكر بعض الأشخاص الذين يدعون إلى ... بعضهم يصرح بنبذ كتب المتأخرين والأخذ مباشرة من كتب المتقدمين اعتمادا على قواعد المتقدمين.

ج: نظير هذه الدعوة وهي صادرة من أناس -نحسبهم والله حسيبهم- من أهل الغيرة على هذا العلم نظير هذه الدعوة، أو الدعوة إلى الاجتهاد والاعتماد على النصوص من الكتاب والسنة ونبذ كتب الفقه، والكتب التي تعين على فهم كتب أهل العلم من باب أولى من كتب أصول الفقه وغيره.

المتأخرون الذين قعدوا وألفوا في قواعد الحديث ومصطلح الحديث وفي أصول الفقه وفي علوم القرآن، وقل مثل هذا في علوم الآلة كلها، إنما اعتمدوا في تقعيدهم على كلام المتقدمين مع تطبيق كلامهم النظري على مواقع استعمالهم العملي، فلم يأتوا بشيء جديد من عندهم.

نعم المتأخرون جعلوا هذه القواعد مطردة، والمتقدمون لا يعرف عنهم قواعد مطردة لا سيما في المسائل العملية في تعارض الوصل والإرسال، والوقف والرفع، والحكم بالعلة والشذوذ، وأيضا زيادة الثقة وغيرها، المتقدمون يحكمون بالقرائن، والمتأخرون ألفوا في هذا العلم وقعدوا قواعد مطردة كل على حسب ما ترجح له من كلام المتقدمين.

فمنهم على سبيل المثال من يقول: تقبل زيادة الثقة مطلقا؛ لأنها زيادة، ويؤيد كلامه بكلام المتقدمين، ويذكر لهذا الكلام أمثلة كثيرة من صنيع المتقدمين، ومنهم من يقول: لا تقبل مطلقا ويذكر أمثلة من صنيع المتقدمين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت