يعني أن نقول أن الأئمة وجدوا صارفا ونتهم أنفسنا بالتقصير في البحث عنه، أو أن نقول الأصل في الأمر الوجوب ولا علينا من الأئمة إلا أن نجد صارفا، نعم لو وجد إجماع على أن الأمر للاستحباب قلنا يوجد صارف ولو لم نقف عليه. كما أنه إذا أجمعوا. على نسخ حكم ولا يوجد ناسخ ولو لم نقف عليه. كما سيأتي، لو حصل إجماع قلنا أن الأمر للاستحباب وقطعا يوجد صارف ولو لم نقف عليه، نعم، فوجدنا الظاهرية يقولون بالوجوب أو من العلماء المتأخرين مثلا، الصنعاني الشوكاني هؤلاء لهم عناية في العمل بالسنة مع تركهم لقواعد أهل العلم أحيانا.
يعني هم يعملون بالقواعد العامة لكن إذا جاءت قواعد خاصة تجدهم يتمسكون بالأصل، يتفقون على أن الأمر للوجوب ثم ما تجد خارج الوجوب إلا ظاهرية أو الشوكاني أو الصنعاني، وأحيانا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى قد تجد له قول بالوجوب لأن النص دل على الوجوب والأئمة كلهم قالوا بالاستحباب، فهل نعتمد قول الأئمة وأتباعهم ونتهم أنفسنا، أو نقول الأصل في الأمر الوجوب، ونعمل به حتى نجد صارفا، أما من لم يعتد بقول الظاهرية هذا ما عنده مشكلة، يعني وجود قولهم مثل عدمه. كما قال النووي، ولا يعتد بقول داود لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد، لكن فيمن يعتد بقول الظاهرية، وأنهم يخدشون الإجماع إذا خالفوا.
فهل نقول مقتضى الأصل أن الأمر للوجوب مهما كثر القائلون بصرفه عن الوجوب، ما لم نطلع على الصارف، وهذا يواجهكم. كثيرًا في المسائل، يواجهكم. في كتب الفقه و يواجهكم. في كتب الشروح، كثير هذا، ماذا نقول؟ نعم الوجوب يعني هذا الأصل، ولو خالف الأئمة الأربعة كلهم بأتباعهم إلى يومنا هذا خلال اثني عشر قرن أو أكثر، كلهم قالوا بالاستحباب، في كتبهم كلها التي تداولها الناس ملايين مئات آلاف الملاين تداولوها، وقالوا بالاستحباب ولا واحد منهم خالف، نعم، ما وجدودا صارف كل الكتب التي بين أيدينا ما وجدوه، يعني نقول بقول الظاهرية، ولا نتهم أنفسنا يمكن الصارف في كتب ما وصلت إلينا يمكن أنا قصرنا في البحث، نعم هو قرينة لكن هل نقول إن اتفاق هؤلاء الأئمة وأتباعهم وفي أتباعهم الأئمة المحققون، لا شك نجد من يخالف الشافعي من الشافعية، البيهقي والنووي وغيرهم يخالفون الشافعي ونجد من يخالف أحمد من الحنابلة، نجد من يخالف مالك من أتباعه.
نجد مثلا أبو حنيفة يخالفه صاحباه في كثير من المسائل، هل في هذه المسألة اتفقوا كلهم؟ ما عندنا إلا الظاهرية، نعم نعمل بقول الأئمة، ما في شك أن الجبن أحيانا فيه خير، نعم ، لا ما هو بإجماع يعني الذي لا يعتد بقول الظاهرية يقول بالإجماع، وينقل النووي الإجماع