رجل له عدد من الأولاد لم يستطع القيام بعقيقة، لعدم تيسر ذلك، ثم بسط الله له الرزق، فهل له أن يذبح له سبعا منهم بدنة أو بقرة
يقولون إن العقيقة لا يصلح فيها الاشتراك، لأن الله أعطاك رقبة كاملة؛ فاذبح رأسا كاملا، قياسا على الأضحية ومنهم من يقول: إن الحكم واحد، فالأضحية والعقيقة والهدي حكمها واحد عند بعض أهل العلم، لكن إن تيسر أن تكون العقيقة من الضأن فهي أفضل.
يقول: ذكر بعض العلماء أن لفظة غريب يختلف. علماء المصطلح به، وإطلاق الأوائل له فكيف ذلك، ما معنى قول الإمام أحمد:.الحديث قول. أو غريب.؟
على كل حال الإطلاقات تختلف من إمام إلى آخر، وينبغي لطالب العلم أن يعنى بهذا، ويعرف اصطلاح كل إمام على حدة، فلا شك أن الإمام أحمد وغيره يطلق الغريب ويريدون به التفرد، ويطلقون مثله الغرابة التي تقابل المحفوظ، ويطلقون النكارة، ويريدون به التفرد، ويطلقون الشذوذ، ويريدون به التفرد، المقصود أن الاصطلاحات لا بد أن تدرس اصطلاح كل إمام على حدة، ولعل هذه الألفاظ ترد عند شرحنا لبعض الأنواع القادمة.
يقول ولدت زوجتي ولدي السابع، ودعوت الله أن يقبض روحه، لأني خشيت أن يصاب بإعاقة؛ فيتكدر في حياته، فهل عليّ في ذلك شيء؟
عليك أن تصبر، تصبر على ولدك، وإن كان معاقا وإن تعبت من. فلا شك أن هذه مصيبة تؤجر عليها، وبقدر صبرك عليها تؤجر، والله جل وعلا هو الواهب، هو المعطي، وهو الآخذ، فيهبك ولدا ذكرا جميلا ذكيا موفقا، هذه نعمة تحتاج إلى شكر.
واعلم أنها ليست منحة من كل وجه، لأن هذا الولد عرضة، والعين إليه أسرع من غيره، وكم من شخص ولد من هذا النوع؛ فتكدر بقية حياته، فالخيرة لا يعلمها إلا الله جل وعلا، والأمور غيب فلعل الإنسان يولد ولد ذكاؤه أقل، أو بنيته أقل، أو فيه شيء من الإعاقة، ويرزق بسببه، تفتح له أبواب الخير بسببه، وقد يدعو له وينكسر بين يدي الله جل وعلا من أجله؛ فيتعرف على الله، ينكسر بين يديه؛ فتفتح له أبواب تفيده في دينه.
وكم فتح للمصاب، شخص يصاب بمرض، يظنه شرا محضا، وعاقبته حميدة، وهو إلى الخير أقرب، لأن الإنسان ما دام في حال الصحة والعافية وتيسر الأمور، قد لا يضطر إلى اللجوء إلى الله جل وعلا، لأن الإنسان إذا اضطر إلى القرب من الله جل وعلا بسبب مرض، أو بسبب مصيبة تصيبه، هذه منح إلهية، وإن كان ظاهرها أنها مصيبة، لكن كثير من المصائب منح إلهية لاسيما مع الصبر والاحتساب، ومن المصائب ما هو كفارة للذنوب ورفع للدرجات؛ فلا تجزع.