الأوامر والنواهي، بترك الأوامر، وفعل النواهي، يعني الفسق خلاف التقوى، خلاف التقوى، فإذا كان الله جل وعلا إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ فيقابلهم الفساق الله- جل وعلا- لا يتقبل منهم، كما هو مفهوم الآية، ومعنى عدم القبول هنا: انتفاء الثواب لا بطلان العمل، انتفاء الثواب المترتب على العبادة.
فالفاسق الذي يترك بعض الواجبات، أو يرتكب بعض المحرمات، ليس بعدل، وفي الشهادة تطلب العدالة، وحكمها الرواية، فالفاسق لا يقبل خبره، إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا قراءة أخرى: فتثبتوا
والثالث الفسق بدون المعتقد ...
يعني بفعل الأفعال العملية، وليس المراد بالفسق بارتكاب المخالفات العقدية، لأن هذا مبحث خاص، وإن كان فاسقا، إلا أن مبحثه خاص وهو البدعة.
.بدون المعتقد ... والرابع البدعة
أيهما أعظم، يترك الواجبات أو يفعل المحرمات؟
ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه من خلال هذا النص أيش تفهم؟
إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه أن النواهي أشد يعني: ارتكاب المحرمات أشد من ترك الأوامر، لهذا يقولون: ارتكاب المحظورات من باب المفاسد، وفعل المأمورات من باب المصالح، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
نعم، ولذا ينبغي أن تكون العناية بالنهي عن المنكر أكثر من الأمر بالمعروف، وإن كانا قرينين، نعم لأن ارتكاب المنكر ضرره يتعدى.
على كل حال المسألة خلافية، الحديث يفهم منه أن فعل المحظور أعظم من ترك المأمور، وشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- يرى العكس؛ ترك المأمور أعظم من فعل المحظور، لماذا؟
لأن معصية آدم عليه السلام بفعل محظور، ومعصية إبليس بترك مأمور، ومعصية إبليس أعظم من معصية آدم، هذه حجته- رحمه الله- واضحة حجته ولا ما واضحة؟