.ــــــــــــــــــــ
للتصوير الآلة، المباشر للقتل المسدس، لكن المتسبب هو الذي ضغط الزر، هذا هو المتسبب. يقول أهل العلم: إن المباشرة تقضي على أثر التسبب، نقول: صحيح، إذا كان المباشر يتجه إليه التكليف، فالمتسبب لا علاقة له بالأمر، إلا أن يعذر؛ لأنه دفع هذا المباشر، لكن إذا لم يكن المباشر مكلف، يمكن أن يتجه إليه العقاب، فيرجع فيه الأمر إلى المتسبب.
لو أن شخصا ألقى مثقلا على شخص، وقال: الحجر الكبير هذا هو الذي قتله، ما لي صالح، نقول: أنت السبب في قتله، ما دام المباشر لقتله لا يتجه إليه خطاب، يتجه الخطاب إلى المتسبب، ونظير الدعوى بأن التي صورت هي الآلة، وليس الشخص، نقول: لا نظيره بالتمام من ضغط زر المسدس، إذا استطاع أن يتنصل الذي يضغط زر المسدس فيقتل مسلما، ويقول: قتله المسدس، ووافقه الناس، فليفعل ما شاء في التصوير هذا مثله.
هم ينازعون أيضا في التصوير المسمى تصوير الفيديو، يقولون: مجرد حفظ، وأشبه ما يكون بالإطلالة مع نافذة، أو مرآة أو ما أشبه ذلك، نقول: الفرق واضح، الإطلالة مع النافذة لا يمكن إعادتها، وكذلك المرآة، أما إذا حفظت الصورة بشريط معاد حسب الحاجة، نقول: هذا التصوير؛ ولذا المتجه تحريم التصوير، بجميع صوره وأشكاله وآلاته، لذوات الأرواح لا شمسي لا فيديو غير ذلك كله، من باب أولى النقوش، وما النقوش.
ويدخل في ذلك ما أجمع عليه التصوير، ذوات الظل، وينازع بعضهم فيما يسمونه بالعرائس، ولعب الأطفال في الأسواق، ويقولون: إنها وجدت في عصر السلف، وجاءت بها النصوص، نقول: نعم وجد في عصر السلف
عرائس يتمرن عليها البنات، لكن لماذا العرائس، العرائس شرحوها في كتب الشروح أنها عبارة عن وساد كبير في رأسه وساد صغير، هذا كل الموجود.
فهل في هذا شبه أو قرب مما يوجد في أسواق المسلمين؟ من تصوير دقيق لهذه العرائس، إذا أرجعت بكت، إذا أرجعت ثانيا غمضت عينيها، إذا أجلست ضحكت، إذا أوقفت دارت ورقصت وغنت، هذه لعب البنات عند المتقدمين، وما يدرون أن مثل هذه التساهلات جرت ويلات، وأدخلت محذورات، وأن بعض المفتونين استورد أحجاما مناسبة للاستعمال، كله من جراء هذه الفتوى، نسأل الله العافية.
على كل حال، إن وجد هذا الكلام من عالم، تبرأ الذمة بتقليده، فالعامي إذا قلد العالم هذه فرضه، لكن يبقى أن للعلماء زلات، ليسوا بالمعصومين وإشكال أن بعض الناس يأخذ من زلات بعض أهل العلم، ما يناسب