فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 424

مرفوع تابع على المشهور ... هو مرسل أو قيده بالكبير

أو سقط راو منه ذو أقوال ... والأول الأكثر في استعمال

(وما يكون السقط فوق التابعي مع رفع متنه) لا بد أن ينص على رفعه: عن الحسن رفعه، عن سعيد رفعه، عن ابن سيرين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رفعه فهذا هو المرسل، فما يرفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام هو المرسل، (فعِ) فعل أمر.

فبعضهم للاحتجاج أطلقا ... والبعض للرد وبعض حققا

يعني خلاف في قبول المراسيل، الخلاف في قبول المراسيل، الطبري حكى عن التابعين بأسرهم أنهم يقبلون المراسيل، مع أن سعيد ينقل عنه الخلاف؛ مخالفة هذا القول، ولا يستدرك بسعيد على الطبري، لماذا؟ نعم؟ لو قال مثلا أي إمام من أئمة الإسلام؛ نقل الاتفاق ثم وجد من يخالف يستدرك بهذا، وهذا لا يقدح في إمامته، نعم؟

مراسيل سعيد تبقى مراسيل، المراسيل لا يقبل المراسيل. ما هو مسألة أن نستدرك على الطبري بمراسيل سعيد، لا. نستدرك على الطبري بقول سعيد في رد المراسيل؛ لأن الطبري يحكي اتفاق التابعين على قبول المراسيل، ومعروف عن سعيد أنه لا يقبل المراسيل فيما حكاه ابن عبد البر في مقدمة التمهيد، فهل يستدرك على الطبري أو لا يستدرك؟ لا يستدرك على الطبري؛ لكن لو قاله غيره استدركنا، لماذا؟ لأن الطبري يرى أن الإجماع هو قول الأكثر، لا يعني الإجماع قول الجميع، فالإجماع عند الطبري قول الأكثر؛ ولذلك في تفسيره تقرءون كثيرا؛ في تفسيره في الخلاف في قراءة آية، يقرأها الأكثر على وجه ويخالفهم، فيذكر قول الأكثر، ويذكر المخالف.

ومثل هذا الخلاف في معنى كلمة من كلام الله جل وعلا يذكر قول الأكثر، ويذكر قول الأقل، ثم يرجح قول الأكثر، ثم يقول: لإجماع القَرَأَة على ذلك. هو ذكر الخلاف نفسه، لكنه يرى قول الأكثر إجماعا، فلا يستدرك على الطبري في نقله أو في حكايته الاتفاق مع أن سعيد من أئمة التابعين، بل هو أفضل التابعين على الإطلاق عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وإن كان الخلاف في أويس معروف.

(فبعضهم للاحتجاج مطلقا) قالوا: إنه لا يعرف الخلاف في قبول المراسيل إلى رأس المائتين، إلى رأس المائتين لا يعرف الخلاف أحد، حتى جاء الإمام الشافعي فرده إلا بالشروط التي أوجدها، ثم بعد ذلك عرف ممن بعده من الأئمة رد المراسيل.

واحتج مالك كذا النعمان ... به وتابعوهما ودانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت