فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 424

مسألة معضلة يعني من المسائل الشديدة القوية التي تحتاج إلى طول بحث، ونفس للوصول إلى حقيقة حكمها، كثيرا ما يقولون: هذه من عُضَل المسائل.

فما سقط منه اثنان فصاعدا على التوالي من أثناء سنده لا من أوله -من مبادئ السند-ليخرج المعلق، ولا من آخره ليخرج المرسل، لكن إذا سقط اثنان ما يخرج المرسل باشتراط سقوط اثنين -نعم؟ - الشيخ يقول: (وساقط اثنين فصاعدا ولا) يعني: على التوالي، (ولاء) مقصورة للضرورة، أصلها ولاءً يعني على التوالي، (من وسط الإسناد) احترز بقوله: (اثنين) سقوط واحد الذي هو المنقطع، و (على التوالي) من سقوط أكثر من واحد من أكثر من موضع، و (من وسط الإسناد) احترز بذلك عن المعلق.

لكن ما يخرج المرسل بسقوط اثنين؟ نعم؟ يعني: هل المرسل ما سقط منه الصحابي، أو ما رفعه التابعي؟ وهل بين العبارتين فرق؟ طيب إذا سقط اثنين: صحابي وتابعي، وبقي تابعي ثاني أيش يسمى؟ هو لا يريده من باب المعضل؛ مع أنه يأتي بما هو أقرب إلى المرسل من المعضل ويسميه معضلا تبعا للحاكم.

(سم معضلا ومنه حذف صاحب والمصطفى) أقرب إلى تسميته مرسلا، يحذف الصحابي فقط، التابعي موجود؛ لكن لا يصرح التابعي برفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فيقفه على نفسه، (ومتنه عن تابعي وقفا) عن ابن سيرين قال، والحديث معروف مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، عن ابن سيرين عن أنس -مثلا- أو عن سعيد عن أبي هريرة، عن سعيد قال، ثم يذكر كلاما معروف رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام من طريق أبي هريرة، فيأتي من طريق آخر عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام، فيكون في هذه الصورة حذف الصحابي والنبي عليه الصلاة والسلام، وهذا سماه الحاكم معضلا؛ لأن فيه حذف الصحابي والنبي عليه الصلاة والسلام.

وقال ابن الصلاح: إن هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى.

والمعضل الساقط منه اثنان ... فصاعدا ومنه قسم ثاني

حذف النبي والصحابي معا ... ووقف متنه على من تبعا

هذا أدرجه الحاكم في المعضل، وابن الصلاح يقول: هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى؛ لأنه بحذف الصحابي والنبي عليه الصلاة والسلام يكون حذف اثنين، (إن من طريق واقف قد أسندا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت